Alborsagia.com البورصجية نيوز

الأثنين 21 ديسمبر 2015
أخر خبر
الجزار: بدء تسليم 572 وحدة بمشروع سكن مصر الأحد المقبل - تشكيل بيراميدو المتوقع أمام نهضة بركان في نهائي الكونفيدرالية - رئيس الوزراء يتابع اجراءات مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة بالقاهرة والدلتا - تعرف على غرامة عدم التصويت في انتخابات مجلس النواب - السعودية تطرح عملة ورقية بمناسبة رئاسة المملكة لمجموعة العشرين - بدءًا من اليوم وحتي الخميس.. فتح باب تقليل الاغتراب لطالبات الأزهر - سفارة أمريكا بأذربيجان: تلقينا معلومات عن هجمات وعمليات خطف تستهدف أمريكيين وأجانب في باكو - كامل الوزير يجتمع بوزير النقل السوداني لبحث مشروع الربط السككي بين البلدين - سبائك الكويت: سوق الذهب في مصر لم يتأثر بالتطورات العالمية - خبير تغذية يوضح الفرق بين البيض بالقشرة البيضاء والداكنة - وزير الاستخبارات الإسرائيلي: وفد سوداني سيزور تل أبيب قريبًا - مطاحن الإسكندرية تقترح توزيع كوبون بقيمة 18 قرشاً للسهم - تركيا تمدد فترة التنقيب في منطقة متنازع عليها بشرق المتوسط حتى 4 نوفمبر - وزير الدفاع الياباني يُشكك في فعالية معاهدة حظر الأسلحة النووية لهذا السبب - أوباما: ترامب أخفق تمامًا في إدارة أزمة كورونا ولم يتخذ الخطوات الأساسية لحماية نفسه -

ملفات وحوارات

تأثرًا بتداعيات قرار وقف تراخيص البناء.. الأسمنت «يتحجّر» داخل المصانع

تأثرًا بتداعيات قرار وقف تراخيص البناء.. الأسمنت «يتحجّر» داخل المصانع
تأثرًا بتداعيات قرار وقف تراخيص البناء.. الأسمنت «يتحجّر» داخل المصانع
طباعة
اسم الكاتب : ريم ثروت

 يعاني قطاع الاسمنت من تفاقم آثار قرار الحكومة فى  يونيو الماضى بوقف إصدار التراخيص الخاصة بإقامة أعمال البناء أو توسعتها أو تعليتها أو تعديلها للمساكن الخاصة مع إيقاف استكمال أعمال البناء للمبانى الجارى تنفيذها لمدة 6 أشهر بمحافظات القاهرة الكبرى والإسكندرية وعواصم المحافظات والمدن الكبرى ذات الكثافة السكانية العالية اضافة الى الازمة التى يتعرض لها السوق حاليا بسبب انتشار فيروس كورونا.
وتناشد مصانع التى بدأت تناشد الحكومة منذ أشهر بضرورة التدخل لايجاد حلول لوقف نزيف الخسائر التى تتعرض لها والتى أدت الى اغلاق البعض منها بعد زيادة المعروض وانخفاض الطلب فى السوق.
وفى المقابل أبدت شركات الإسمنت استيائها من تباطؤ الحكومة في اتخاذ قرارات حاسمة لإنقاذ الصناعة من الانهيار وعدم اتخاذها قرارات لحل ازمة تلك الشركات التى  تعانى منذ اشهر من تفاقم المعروض وقلة الطلب على المنتج المحلى حتى ان اغلب المصانع تعمل باقل من قدراتها الإنتاجية حاليا.
ويعانى سوق الأسمنت أزمات عديدة  منذ 3 سنوات مع ارتفاع حجم المعروض عن مستويات الطلب، الأمر الذى أدى الى تصفية شركة القومية للأسمنت الحكومية، بعد خسائر بقيمة 900 مليون جنيه، كما لحقه قرار آخر في يوليو 2019، بوقف الإنتاج جزئيا بمصنع النهضة في قنا اضافة الى تحقيق مصنع طرة بحلوان خسائر قدرت ب 72 مليون جنيه وديون متركما حوالى 800 مليون جنيه مما ادى الى اغلاقه، وزاد الأمر، إقدام الحكومة في بداية 2018، على افتتاح مصنع جديد بطاقة إنتاجية هي الأكبر على مستوى الشرق الأوسط وتبلغ 13 مليون طن سنويا، ليتفاقم المعروض في سوق متخمة بالفعل.
وقال المهندس محمود الرشيدى رئيس قطاع الاعمال وادارة المشروعات باحدى مصانع الاسمنت الكبرى ان حجم الطلب على الاسمنت من المشروعات القومية والكبري لا يتجاوز 30% من حجم الإنتاج الكلي، بينما يحتل الاسمنت المعبأ والذي تقوم عليه البنايات والإنشاءات الفردية نسبة 70%، ولذلك تأثرت الاعمال بشدة من جراء وقف تراخيص البناء خاصة ان منتج الاسمنت لا يمكن تخزينه.
ولفت الى أن حجم الاستثمارات فى صناعة الأسمنت يبلغ 250 مليون جنيه، 52% منها استثمارات أجنبية، وتوفر 50 ألف فرصة عمل مباشرة، إلى جانب 200 ألف فرصة عمل غير مباشرة.
ودعا الى ضرورة حل أزمة مصانع الأسمنت من أجل الحفاظ عليها وحماية العمال وخاصة أنها صناعة استراتيجية مهمة لقطاع الإنشاءات.
واقترح ان تقوم الحكومة بتنشيط الطلب لمواجهة هذه الزيادة في القدرات الإنتاجية، مشيرا إلى أن الحكومة يمكنها المساعدة في هذا من خلال طرح أراضي جديدة للأفراد في المدن الجديدة، لبناء مساكن منظمة وغير عشوائية، بما يساعد في زيادة الطلب على الأسمنت.
وأضاف ان طلب بعض الشركات من الحكومة بفتح باب التصدير لن يكون مجديآ فى الوقت الحالى بسبب ارتفاع تكلفة الانتاج في مصر والتى تزيد من صعوبة المنافسة مع دول أخرى مثل الامارات والسعودية وتركيا، وحتى في حالة خفض اسعار الغاز الطبيعى للمصانع، ما يتبعه من تحسنا في مؤشرات التصدير، فان الاسواق المستهدفة لا يمكنها باى حال استيعاب كل هذا الفائض في الانتاج.
وشدد على ضرورة ان تتدخل الحكومة بشكل سريع وحاسم في إعادة تنظيم الطاقات الإنتاجية للمصانع بما يسمح بتحقيق التوازن في السوق، قائلا ان الامر قد يحتاج إلى 10 سنوات حال تدخل الحكومة لتحقيق هذا التوازن.
وقال سولومون بومجارتنر أفيليس، رئيس شركة لافارج مصر، خلال مؤتمر صحفي عبر تقنية الفيديو كونفرانس عقده الاسبوع الماضى إن شركات الإسمنت تقدمت بعدد من المقترحات للحكومة لوقف نزيف خسائر شركات الاسمنت، ولكنها لم تتلقى ردا من الحكومة حتى الان على تلك الطلبات.
وقال افيليس، ان الحكومة عليها اتخاذ قرارات عاجلة وسريعة لإنقاذ صناعة الاسمنت، لافتا إلى ان الشركات تقدمت خلال العام بالعديد من المقترحات لإنقاذ الصناعة، وعلى راسها تحديد حد اقصى للأنتاج لكل شركة، ويمكن ربطها بانبعاثات الكربون، لخفض المعروض وتحقيق توازن في السوق وأيضا الحد من الانبعاثات الضارة
وأضاف أن اتخاذ هذا القرار يسمح للسوق بالعمل تحت ضغط تنافسي ملائم، بشرط ان تضمن الحكومة تنفيذ تلك القرارات بشفافية بالغة بعد التحقق من جدواها وموائمتها مع قانون المنافسة لضمان أن كافة الكيانات العاملة تعمل بمسئولية تامة طبقاً لتلك المعايير
وأشار انه رغم تقديم تلك التوصيات، فانه لم يتحرك ساكنا على مدار عام، ولايزال القطاع يتكبد المزيد من الخسائر الفادحة دون تدخل واضح وسريع من الدولة
وتعاني صناعة الأسمنت منذ سنوات من تفاقم حجم المعروض في الأسواق، وقال افليس، ان حجم المعروض ارتفع خلال 2020 ليصل إلى 33 مليون طن فيما تعمل المصانع حاليا باقل من 60% من طاقاتها الإنتاجية.
وأشار إلى أن خفض المعروض سيتطلب سنوات بل عقود حتى يحقق التوازن المطلوب في السوق، وكما أوضحت سابقا الفائض يتجاوز 40% ولا يقابله سوي 3-4% ارتفاع سنويا في الطلب.
وناشد رئيس لافارج مصر الحكومة المصرية إقامة حوار مفتوح يجمع صانعي القرار بمنتجي هذا القطاع لإيجاد حلول مجدية وسريعة على المدي القريب والبعيد لوقف نزيف الخسائر، قائلا: «إننا لا نمتلك رفاهية الوقت، إذ إن لافارج مصر حالياً لا تبحث عن تحقيق مكاسب ولكنها تبحث عن دفع مرتبات موظفيها والاستمرار بأعمالها في السوق المصري.
وقال أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، إن متوسط سعر الطن بشركات الأسمنت حاليا تراجع نحو 50 جنيها، مقابل مايو الماضي، ليتراوح بين 650 جنيها و700 جنيه، ويتراوح سعر الطن للمستهلك بين 750 جنيها و800 جنيه.
وتوقع الزيني، أن يؤدي قرار وقف تراخيص البناء لنتائج سلبية على الشركات التي تعاني حاليا من خسائر بالمبيعات، والشركات الصغيرة بالسوق.
وقال فاروق مصطفى عضو مجلس إدارة اتحاد مقاولى التشييد والبناء إن صناعة الأسمنت بالسوق المصرية تشهد أحوالاً متدهورة من قبل بدء الجائحة الحالية، مشيرا إلى أن تلك الجائحة زادت من حدة المعاناة، وخاصة فى ظل قرار منع تراخيص البناء لعدة شهور.
وأشار مصطفى، إلى أن ميزانيات الشركات خلال النصف الأول من العام الجارى عبرت عن الوضع الراهن الذى تعيشهُ الشركات.
وقال عضو مجلس إدارة اتحاد مقاولى التشييد والبناء، أن الاتحاد دائم التواصل مع مجلس الوزراء بشأن محاولات خفض التكاليف للقطاع الصناعى ومصنعى الاسمنت على وجه الخصوص.
وقال مدحت إسطفانوس، رئيس شعبة الأسمنت باتحاد الصناعات، إن الفائض في الإنتاج بلغ حاليا 33 مليون طن، وهو ما يعادل حجم الاستهلاك لدول مثل إيطاليا وإسبانيا وجنوب إفريقيا، مضيفا أن هذه الفوائض تضغط بشدة على الخطط التسعيرية للشركات بما يمثل تحديا كبيرا أمام القطاع، ونتطلع إلى مزيد من التعاون مع الحكومة الفترة المقبلة لإيجاد مخرج يحافظ على استثماراتنا البالغة 250 مليار جنيه.
واضاف أن أزمة كورونا جاءت  لتزيد الضغوط على القطاع حيث خلفت الأزمة تراجعا في الطلب على الأسمنت بنسبة تتراوح بين 12 و15% خلال أول 5 أشهر من عام 2020.
وأبدى تشاؤمه لمستقبل قطاع الاسمنت خلال الفترة المقبلة لافتا الى انه لا يمكن توقع مستقبل الصناعة مادامت أزمة كورونا قائمة.
ووفقا لإحصائيات شعبة الأسمنت باتحاد الصناعات، يعمل بالسوق 24 مصنعا بإجمالى طاقة إنتاجية تصل إلى 83 مليون طن، مع بدء تشغيل مصنع أسمنت المصريين هذا العام، في وقت يشهد الطلب المحلى تراجعا بنسبة 5% سنويا، وزادت وتيرة التراجع خلال 2019 إلى 7 %، لينتهى العام بمبيعات لا تتجاوز 48 مليون طن سنويا.
 
 
 
 
 
 

إرسل لصديق

تعليقات فيسبوك