Alborsagia.com البورصجية نيوز

الأثنين 21 ديسمبر 2015
أخر خبر
خبير: اتجاه السوق هابط على المدى القصير وتغير النظرة الفنيه مرهون بارتفاع احجام التداول - تباين مؤشرات البورصة خلال أسبوع والمكاسب 2.8مليار جنيه - البورصة الأمريكية تستعيد جزء من عافيتها بعد تصريحات ترامب المتفائلة - بالصور.. سقوط اخطر عنصر أجرامى بترسانة أسلحة وذخائر بقليوب - حريق هائل بسيارة جيب بشارع الثورة بمصر الجديدة - اخر كلام .. نصف مليون مصري معتمر في السعودية - بالفيديو.. ليلى غفران : محمد رمضان استغل مقتل ابنتي وبنى نجوميته على حسابها..وأنا أفضل مطر - بلومبرج: تثبيت سعر الفائدة في مصر لبعد فصل الصيف - دويتشه بنك" يكشف مفاجأة عن أسعار الغاز في مصر - "الليثي" يكشف مفاجأة غريبة عن مسلسل "رأفت الهجان" - شاهد .. دموع رئيسة وزراء بريطانيا بعد الاستقالة - عالم فيزياء غامض وراء انتقال صلاح من روما لليفربول - الجارديان تكشف تفاصيل جريمة غريبة في فرنسا .. مسنة تقتل تسعينية - الولايات المتحدة تثأر من "مغتصب الإعلانات" بعد 35 عامًا - بالفيديو.. رجل باكستاني يبيع ممتلكاته لشراء النسخ النادرة من المصحف -

ملفات وحوارات

مصر تطرق أبواب «اتفاق التجارة الحرة» مع أمريكا

مصر تطرق أبواب «اتفاق التجارة الحرة» مع أمريكا
مصر تطرق أبواب «اتفاق التجارة الحرة» مع أمريكا
طباعة
اسم الكاتب : ريم ثروت

تستعد بعثة طرق الأبواب المصرية للقيام برحلتها السنوية الى الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل تنشيط العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.. ولكن هل سيشهد هذا العام توقيع اتفاق التجارة الحرة بين البلدين الذي طالما نادت به البعثات السابقة على مدار السنوات الأخيرة، خاصة وأن حجم التبادل التجارى بين مصر وأمريكا أصبح الآن 5.6 مليار دولار ، فضلآ عن وجود رغبة قوية من كلا الجانبين لتعزيز علاقات التعاون فيما بينهم وزيادة حجم الأعمال، فى ظل وجود مشروعات عديدة تطرحها الحكومة المصرية ممثلة فى وزارات عديدة منها وزارة الانتاج الحربى والاستثمار والتعاون الدولى ووزارة الاسكان اضافة الى هيئة قناة السويس.
وشهد الاسبوع الماضى قيام وفد من عدد من الشركات الامريكية بلقاء رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى وعقد الآخير اجتماعا مع وزرائه  لوضع خطة لجذب الاستثمارات الأمريكية، وشدد  "مدبولى" على اعتزام الحكومة عقد عدد من الاجتماعات الدورية خلال الفترة المقبلة بهدف وضع خطة عمل لجذب استثمارات من الولايات المتحدة الأمريكية، لاسيما الشركات والكيانات الأمريكية الضخمة، وذلك في إطار خطة الدولة لتنويع الاستثمارات، وجذب كبريات الشركات العالمية للعمل في مصر مع التركيز على إمكانية عقد شراكات مع عدد من الشركات الأمريكية المهمة، وذلك في عدد من المجالات المختلفة بقطاعات مثل الصحة، والإنتاج الحربي، والاستثمار في منطقة قناة السويس، والإسكان والمرافق.
ويرى كثير من الخبراء أن الوقت مناسب لفتح ملف توقيع اتفاقية تجارة حرة بين الجانبين المصرى والأمريكى مع الرئيس الأمريكى الحالى دونالد ترامب ، وذلك حسبما قالت الدكتورة أمنية حلمي الخبيرة الاقتصادية  بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن الشروع في إقامة منطقة تجارة حرة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية لابد أن يعتمد علي رؤية سلمية ودراسة مكثفة للأهداف التي يجب أن نحققها من إقامة منطقة التجارة الحرة من حيث دراسة الأولويات والقطاعات التي يجب أن نولي الاهتمام بها، وأن نتأنى في هذه الدراسة، لان اتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة لن تتم بين يوم وليلة ولكنها تأخذ فترة قد تمتد إلي عام أو عامين مما يعطي فرصة للدراسة هل هذه الإتفاقية اتفاقية سطحية أو عميقة، وهل ستكون منطقة التجارة الحرة شاملة للخدمات والسلع أم ستقتصر علي السلع فقط، فهي تحتاج إلي وقت لإعداد بنودها ولاشك أن إقامة علاقات تجارية وإقامة علاقات مع المستثمرين الأمريكيين مهمة ولكن علي أساس قدر الإمكان من النفع المتبادل وأن تكون هناك رؤية للمجتمع خالية من التوتر وتعمل علي تحسين الصورة سواء العلاقات الاقتصادية أو السياسية، وفلسفة إقامة منطقة تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأمريكية قد يكون مفيدا لدينا إذا كانت لدينا رؤية علي أسس سلمية واستراتيجية واضحة حتي لاتكون هناك أي آثار سلبية مع جذب استثمارات أمريكية في محلها مما يساعد علي تنشيط الاقتصاد وتوفير وظائف وفرص عمل .
وقال الدكتور صلاح فهمي أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر، إننا نأمل في إقامة منطقة التجارة الحرة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، وفي عام 2002 كنا من أول الدول التي ستقيم منطقة تجارة حرة مع أمريكا، بحيث تدخل المنتجات الأمريكية إلي مصر برسوم جمركية قليلة مقابل الإعفاء الجمركي النهائي للمنتجات المصرية في السوق الأمريكي، ولكن توقف الأمر ولم يكتمل، ونحن نود إتمام هذه الاتفاقية التي ستسمح بدخول المنتج المصري إلي الأسواق الأمريكية وبيعه ضمن المنتجات الأرخص مما سيوسع الإقبال علي المنتجات المصرية من قبل كل المترددين علي الولايات المتحدة الأمريكية، وعلي الجانب الآخر لابد أن نكون كمنتجين ومصنعين علي مستوي المسئولية وأن نزيد من الإنتاج ونعمل جاهدين علي تجويده وتحسينه لمواجهة للمنافسة.
وقال المهندس طارق توفيق، رئيس غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، إن العلاقات الاقتصادية المصرية - الأمريكية تُعد استراتيجية قائمة على رغبة الجانبين فى الاستفادة القصوى من الإمكانات الضخمة المتوافرة لديهما وتحقيق المصلحة المشتركة للاقتصادين المصرى والأمريكى على حدٍّ سواء، مشيراً إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى نفّذته مصر مؤخراً أعاد أنظار المستثمرين إلى السوق المصرية بشكل كبير. وأشار إلى أن الجانب الأمريكى أبدى خلال اللقاءات الأخيرة رغبته فى إبرام اتفاق للتجارة الحرة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، الأمر الذى سيمثل دفعة قوية لمؤشرات التبادل التجارى، خاصة للمنتجات المصرية للدخول إلى السوق الأمريكية الضخمة، منوهاً بأن توقيع تلك الاتفاقية يتطلب قراراً سياسياً مشتركاً بين البلدين، خاصة فى ظل التغيرات الاقتصادية العالمية حالياً والحرب التجارية القائمة بين أمريكا والصين.
وأضاف أن ذلك التوجه سيمثل فرصة كبيرة لزيادة القدرات التنافسية للمنتجات المصرية للدخول للسوق الأمريكية، مشيراً إلى أن مصر تعد الثانية على مستوى أفريقيا، والثالثة على مستوى الدول العربية، والخامسة فى الشرق الأوسط من حيث حجم الواردات الأمريكية.
وتابع «توفيق» أن مصر تسعى أيضاً لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من التوترات التجارية الراهنة بين الولايات المتحدة والصين من خلال زيادة حجم الصادرات المصرية لأمريكا، مشيراً إلى أن المنتجات المصرية تمتلك كافة الإمكانات والجودة التى تؤهلها للوجود بقوة خارجياً، خاصة بالسوق الأمريكية.
وسجل حجم التبادل التجارى السلعى بين البلدين بنهاية شهر سبتمبر الماضى نحو 5.059 مليار دولار، مقارنة بنحو 3.797 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضى بنسبة زيادة 33%، لتستحوذ الصادرات المصرية منها على 1.185 مليار دولار، فى حين سجّلت الواردات المصرية من أمريكا نحو 3.874 مليار دولار، مقارنة بـ2.836 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2017.
وقال عمر مهنا، رئيس الجانب المصرى بمجلس الأعمال المصرى - الأمريكى: إن المجلس يسعى خلال الفترة المقبلة للترويج للفرص الاستثمارية المتاحة بالسوق المحلية ولسياسات الإصلاح الاقتصادى التى تعد قصة نجاح كبيرة نالت إشادة واسعة من المؤسسات الأمريكية المختلفة، الأمر الذى دفع تصنيف الاقتصاد المصرى نحو التحسن الكبير خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن العلاقات المشتركة بين القاهرة وواشنطن وصلت إلى مرحلة النضج فى ظل رغبة كلا البلدين فى تعزيز مؤشرات التبادل التجارى ودفع حركة الاستثمار خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن الظروف أصبحت مواتية لمناقشة إمكانية توقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين، التى ستصب بشكل كبير لصالح مصر، خاصة فى ظل ضخامة السوق الأمريكية وقدرتها على استيعاب المنتجات المصرية، وذلك بهدف تعديل الميزان التجارى، الذى يميل بشكل كبير لصالح الولايات المتحدة، كما أن ذلك الأمر سيمثل دفعة كبيرة لرفع جودة المنتجات المصرية حتى تتمكن من المنافسة داخل السوق الأمريكية الضخمة.
تابع «مهنا» أن الزيارات التى يقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسى للولايات المتحدة تمثل نقلة كبيرة فى مستوى العلاقات بين البلدين، خاصة عقب تولى دونالد ترامب الإدارة الأمريكية، فى ظل الثقة الكبيرة التى يحظى بها الرئيس لدى الإدارة، وكبرى الشركات والمؤسسات الأمريكية.
ولفت إلى أن هناك عدداً من القطاعات المرشحة لاستقطاب المزيد من رؤوس الأموال الأمريكية الجديدة خلال الفترة المقبلة، مثل قطاع الطاقة والبتروكيماويات والملابس الجاهزة ومواد البناء، مشدداً على أن الصناعة المصرية تمتلك كل القدرات التى تؤهلها على المنافسة بقوة داخل السوق الأمريكية، سواء من حيث الجودة أو السعر، خاصة عقب تحرير سعر العملة، الذى يمثل ميزة نسبية كبيرة للصادرات المصرية بجميع الأسواق الخارجية.
وأكد أن فرص مصر لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع واشنطن تعد كبيرة فى ظل الاتجاه الحالى للإدارة الأمريكية لتطوير سياساتها التجارية والتركيز على الاتفاقيات التجارية الثنائية مع الدول، بعيداً عن الاتفاقيات متعددة الأطراف، وكذلك فى ظل التوترات التجارية الحالية بين الولايات المتحدة والصين، التى تعد فرصة كبيرة لمصر، حيث يسعى المجلس لعمل شراكة حقيقية ترتكز على تعميق التصنيع المحلى بين البلدين، بما يحقق قيمة مضافة عالية تدفع معدلات النمو نحو الارتفاع.
يذكر أن مصر والولايات المتحدة الأمريكية ترتبطا بعدد من اتفاقات التجارة التى يأتى فى مقدمتها بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة والمعروفة باسم «الكويز»، وكذلك النظام المعمم للمزايا، لتصدير المنتجات والسلع دون جمارك إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى عدد من الاتفاقيات الثنائية الأخرى.
 
 

إرسل لصديق

تعليقات فيسبوك