Alborsagia.com البورصجية نيوز

الأثنين 21 ديسمبر 2015
أخر خبر
حجاج بيت الله الحرام يقوموا بجمع الحصى ويستعدون لرمي الجمرات صباحاً - 25 "تطبيق جديد يطرحه "متجر جوجل بلاي - مد فحص طلبات تقنين أراضي الدولة بمحافظة القليوبية الى 27 سبتمبر - الزراعة: فتح الحدائق العامة في 7 صباحا - بالفيديو..رئيس بعثة الحج: 3 حالات وفاة طبيعية - عمرو دياب يهنئ جمهوره بعيد الأضحى المبارك - الصحة: 3 خطوط ساخنة للتواصل خلال عيد الأضحى - إصابة 2 من المدنيين وطفل في انفجارعبوة ناسفة جنوبي بغداد - السعودية: إجمالي الحجاج بلغ مليوني و369 ألف حاج حتى اليوم - 3 طائرات استطلاع إسرائيلية تخترق الأجواء اللبنانية من جهة الجنوب اللبناني - عون يشدد على أهمية الإسراع في تشكيل الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية - "زايد" تتفقد مستشفى العلمين بمطروح لمتابعة خطة التأمين الطبى لعيد الأضحى - الرئيس السيسي يتبادل التهانئ مع زعماء العرب والمسلمين بمناسبة عيد الأضحي - خادم الحرمين الملك سلمان يصل إلى منى للإشراف على راحة حجاج بيت الله الحرام - محمد صلاح يزاحم رونالدو ومودريتش على جائزة الأفضل فى أوروبا -

أهم الأراء

امرأتان

طباعة
اسم الكاتب : سمية عبدالمنعم

طرقات خافتة على باب الشقة تصيب جسدها برعدة فزعة،انتصف الليل منذ ساعتين وما عاد لأحد أن يقصد بيتهم زائرا إلا هو ، ذلك الزائر الدائم ذو الطرقات الخافتة .
حاولت ألا تعير الأمر اهتماما وكذلك تفعل منذ شهور لكنها ما عادت تستطيع التجاهل ، يظل قلبها مرتجفا وجسدها الضئيل الذي لم يتخط سنواته السادسة عشرة متكورا في الفراش، تكتم آذانا يكاد يصمها صوت الفراش ذي الصمولة المخلوعة في الحجرة المجاورة ..حجرة أمها.
أخيرا يخفت الصوت ثم ينقطع ، تدرك كالعادة أن الليلة قد انتهت وترهف السمع لصوت باب الشقة وهو يغلق يسبقه صوت قبلة مجهدة .
تزفر في ارتياح ويغادرها إحساس  الخوف رويدا رويدا ، تغلق عينيها محاولة الخلود للنوم وقد أغرقت وجنتيها دموع قهر انطلقت  بصمت. 
فجأة يفتح باب حجرتها فإذا بأمها تقف على عتبته محاولة ضم طرفي روب شفاف ينم عن جسد فائر لم تزر صاحبته سنته الأربعون بعد.
حاولت أن تخفي دموعها وتعتدل في الفراش وهي تتجنب النظر إلى عيني أمها التي رسمت على وجهها ابتسامة ودودا واقتربت من ابنتها في تردد ملحوظ ثم جلست على طرف الفراش قائلة في لهجة متهدجة:
_ لقد خطبت اليوم ...
لم تعِ الفتاة ما تقصد أمها فهزت رأسها مستفهمة ، فازدردت أمها لعابها قائلة:
_ لقد خطبك حميد مني اليوم ، وقد وافقت.
حميد!! ذلك الزائر الدائم لفراشها ..خطبني أنا ابنتها ..ومنها . وهي ..وافقت!!
لم تدر بنفسها إلا وهي تصرخ:
_ هل جننتِ..أتريدنني محللا ومبررا للقاءاتكما ؟ ألا تكتفين بكل هذا العار فتريدين أن تلحقيه بابنتك ..أي أم أنت ..أي  أم؟!
قالتها وانهارت منتحبة فانطلقت أمها مغادرة الحجرة و قد خيم عليها الصمت.
عام مضى منذ أن غادرا معا قريتهما بالصعيد ، تركتا باقي الأسرة  بعد سفر الأب وانقطاع أخباره عنهم ، وبعد أن ضاقت بهم سبل العيش، قررت الأم أن تنزح نحو القاهرة باحثة عن عمل فأصرت كبرى أبنائها أن تصحبها مقترحة أن يمكث إخوتها لدى جدتهم .
منذ اليوم الأول لهما أخذهما ذلك الصخب المرعب للمدينة، وبحنكته أدرك حميد تاجر الروبابيكيا ومدمن المخدرات أنهما صيد سهل فكانت صفقته الرابحة ، استأجر لهما تلك الشقة المتواضعة وكانت إقامتهما ونفقاتهما وأموال ترسل لباقي الأسرة لقاء زياراته لذلك الجسد المتفجر ذي البشرة السمراء ، وكانت موافقة الأم السريعة ، الآن ماذا يضيره إن هو اشتهى جسدا أكثر شبابا وجمالا ، وماذا يضير الأم إن هي وافقت ..ولماذا ترفض وسوف تقاسم ابنتها في زوجها وتربح عشيقا لها وزوجا لابنتها ومنفقا على الجميع أبد الدهر دون قلق .
من بين دموعها لمعت عينا الفتاة بإصرار واضح ، نهضت عن فراشها وراحت تبدل ملابسها..سأغادر ..سأعود إلى إخوتي وجدتي وسوف أطلب منهم جميعا أن ينسوا تلك الأم ..للأبد.

إرسل لصديق

تعليقات فيسبوك