Alborsagia.com البورصجية نيوز

الأثنين 21 ديسمبر 2015
أخر خبر
نرمين أبو العطا السوق المصرية تحتل المرتبه الثالثة وفقا لتقرير نشين براندز - السيسي يعتمد 21 سفيراً جديداً بينهم السعودية واليابان والهند - الأرصا: طقس اليوم معتدل على معظم الأنحاء - اليوم.. الحكم على المتهمين بقتل والد "طفل البامبرز" - مقتل 14 شخصا فى أحداث عنف بمنطقة منكوبة شرق الكونغو - صور.. سياح يتابعون تعامد الشمس على وجه تمثال رمسيس الثانى - مصرع عجوز وإصابة 7 آخرين فى تصادم سيارتين على صحراوى بنى سويف الشرقى - غرق قارب مهاجرين بالقرب من مدينة "بودروم" بتركيا - رويترز: وزير الطاقة السعودى لا ضمانات لعدم ارتفاع النفط فوق 100 دولار للبرميل - وزارة المالية تطرح سندات خزانة بقيمة 1.2 مليار جنيه اليوم - وزيرة التضامن والسفيرالأمريكى فى جلسة حول تأثير الشركات على المجتمع - رئيس الوزراء يصدر قرارًا بتوفيق أوضاع 120 كنيسة ومبنى - اليوم.. قطع المياه عن القناطر الخيرية 6 ساعات - زيزى عادل تطرح أغنية ضحكة مصطنعة - وزير الطاقة السعودي يكشف حقيقة تكرار الحظر النفطي الذي حدث عام 1973 -

أهم الأراء

سُمية عبدالمنعم تكتب: إيواء

طباعة
اسم الكاتب : سُمية عبدالمنعم

شعرت برعدة تصيب جسدها وتبتلع ما تبقى من جرأة تدعيها، حاولت عيناها أن تتجاهلا وجوده، فانسلتا بعيدا لكن توترا رغما عنها بدا واضحا في ارتعاشة أهدابها.
التصقت بالحائط وكأنها تود لو ابتلعها، قدمًا تقدم وأخرى تؤخر، ونداء يستجديها أن عودي أدراجك.
بمجرد أن رآها سكنت عينيه لمعة ذات مغزى ، هو ذا ذلك الجسد الفتي،  ابنة الثانية  عشرة التي تنضح أنوثة عشرينية ، تلك المختلفة عن كل من يعرف ..تلك ابنة المحترمين ، لطالما تمنى لو لم تكن كذلك، لو لم يكن مجبرا على احترامها.
أحس برجليه تزدادان ترنحا، اليوم زاد الجرعة عن أي  يوم ، حاول أن يتغاضى عن وجودها امامه، لكنها قادمة وما عاد يستطيع تجاهل ما يرى .
بدا نهداها الثائران لعينيه الزائغتين كميناء نجاة لأحلامه التائهة، كم حلم أن يسكن بينهما. 
ازدادت ارتعاشة جسدها وهي تلمح تلك النظرة الشبقة في عينيه، علا صوت تنفسها وقد أيقنت أن الأمر اليوم مختلف..فقررت الفرار حتى لو اضطرت لهجر وقارها.
لم يعد يفصلها عنه سوى متر أو  مترين ..ابتعدت عن الحائط وانحرفت فجأة بعيدا ثم أطلقت  لقدميها العنان. 
ظلت تركض وسط خيبة أمل أصابته وسمرته مكانه،حتى وصلت إلى ذلك المبنى المتهالك المكون من طابق واحد، دلفت من بابه ولأول مرة بدت لها رائحته الكريهة منقذة لا منفرة.
أسرعت نحو باب يتوسط ثلاثة أبواب  متجاورة تعلوها أقفال  موصدة. تناولت من جيب جلبابها المنزلي مفتاحا صغيرا فضت به ثقب القفل ودخلت .
أحكمت غلق الباب في خوف ، ثم هدأت قليلا وراحت تزيح عنها ملابسها السفلية  لتقضي حاجتها على عجل وهي تدعو الله سرا ألا تجده واقفا في طريق عودتها.
لا تدري لما أحست بأن وراء باب الحمام أحدا، للحظة أحست  بأنها تسمع وقع أنفاسه، توقفت عن إزاحة باقي ملابسها ، أسندت ظهرها للحائط الجانبي وراحت بحرص تعيد ما خلعته وعيناها مركزتان على الباب.
واتتها فكرة جريئة ، فاقتربت بحرص من الباب وانحنت فجأة وقد ألصقت عينها بتلك الفتحة التي تعلو الأكرة..و...
وهالها أن تصطدم عينها بعين أخرى مثبتة على الفتحة من الخارج، وقد صعق صاحبها عندما فوجيء بعينها فأسرع هاربا.
اعتدلت واقفة وأمسكت بقلبها الذي كاد يتوقف خوفا، وعندما اختفى وقع خطواته غادرت الحمام وأسرعت تعدو عائدة إلى تلك الطرقة التي تحوي غرفا منفصلة تؤوي كل منها أسرة كاملة كانوا يوما يسكنون بيوتا آدمية قبل أن يسقطها الزلزال و يُجبروا على سكنى تلك الايواءات .
وحينما سألتها أمها عن سر توترها أجابت وهي تخفي دمعة مقهورة ...لا شيء.

سُمية،،

إرسل لصديق

تعليقات فيسبوك