Alborsagia.com البورصجية نيوز

الأثنين 21 ديسمبر 2015
أخر خبر
​الاحصاء الوطني :116 ألف فدان المساحة المنزرعة بمشروع المليون ونصف فدان عام 2016/2017 - ​وزير البترول يستعرض طرح المزايدتين العالميتين لـ27 قطاعا - مصر واسبانيا توقعان منحة بقيمة 3.2 مليون جنيه لدعم مركز الدراسات القضائية - مدرب سبورتنج لشبونة البرتغالي يقترب من قيادة الأهلي - في تقرير أمام وزير المالية:ضبط 10 محاولات تهرب جمركي بمختلف منافذ الجمهورية - وزارة التخطيط : تراجع العجز التجاري بنسبة 11% خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي 17/ - "القلب الكبير" الإماراتية تساهم بـ 160 مليون جنيه لتطويرمعهد الأورام - استقرار أسعار الحديد اليوم.. و"عز" يسجل 12 ألفا و550 جنيهًا للطن - بالفيديو.. عرفات: 30 مليار جنيه تكلفة تطويرالخط الأول للمترو - "الزراعة" تعلن عن البدائل الآمنة للمبيدات بالجمعيات الزراعية - 35 % الأبلاكاش يتراجع استراده بنسبة - تعرف على بدلاء ديازبالنادى الأهلي - اسماعيل: 100 مليار جنيه تكلفة الخط الثالث لمترو الأنفاق - زهران: البحث العلمى دعامة أساسية لاقتصاد الدول وتطورها - ارتفاع مؤشرات البورصة بمستهل تعاملات جلسة ..اليوم -

أهم الأراء

سُمية عبدالمنعم تكتب: إيواء

طباعة
اسم الكاتب : سُمية عبدالمنعم

شعرت برعدة تصيب جسدها وتبتلع ما تبقى من جرأة تدعيها، حاولت عيناها أن تتجاهلا وجوده، فانسلتا بعيدا لكن توترا رغما عنها بدا واضحا في ارتعاشة أهدابها.
التصقت بالحائط وكأنها تود لو ابتلعها، قدمًا تقدم وأخرى تؤخر، ونداء يستجديها أن عودي أدراجك.
بمجرد أن رآها سكنت عينيه لمعة ذات مغزى ، هو ذا ذلك الجسد الفتي،  ابنة الثانية  عشرة التي تنضح أنوثة عشرينية ، تلك المختلفة عن كل من يعرف ..تلك ابنة المحترمين ، لطالما تمنى لو لم تكن كذلك، لو لم يكن مجبرا على احترامها.
أحس برجليه تزدادان ترنحا، اليوم زاد الجرعة عن أي  يوم ، حاول أن يتغاضى عن وجودها امامه، لكنها قادمة وما عاد يستطيع تجاهل ما يرى .
بدا نهداها الثائران لعينيه الزائغتين كميناء نجاة لأحلامه التائهة، كم حلم أن يسكن بينهما. 
ازدادت ارتعاشة جسدها وهي تلمح تلك النظرة الشبقة في عينيه، علا صوت تنفسها وقد أيقنت أن الأمر اليوم مختلف..فقررت الفرار حتى لو اضطرت لهجر وقارها.
لم يعد يفصلها عنه سوى متر أو  مترين ..ابتعدت عن الحائط وانحرفت فجأة بعيدا ثم أطلقت  لقدميها العنان. 
ظلت تركض وسط خيبة أمل أصابته وسمرته مكانه،حتى وصلت إلى ذلك المبنى المتهالك المكون من طابق واحد، دلفت من بابه ولأول مرة بدت لها رائحته الكريهة منقذة لا منفرة.
أسرعت نحو باب يتوسط ثلاثة أبواب  متجاورة تعلوها أقفال  موصدة. تناولت من جيب جلبابها المنزلي مفتاحا صغيرا فضت به ثقب القفل ودخلت .
أحكمت غلق الباب في خوف ، ثم هدأت قليلا وراحت تزيح عنها ملابسها السفلية  لتقضي حاجتها على عجل وهي تدعو الله سرا ألا تجده واقفا في طريق عودتها.
لا تدري لما أحست بأن وراء باب الحمام أحدا، للحظة أحست  بأنها تسمع وقع أنفاسه، توقفت عن إزاحة باقي ملابسها ، أسندت ظهرها للحائط الجانبي وراحت بحرص تعيد ما خلعته وعيناها مركزتان على الباب.
واتتها فكرة جريئة ، فاقتربت بحرص من الباب وانحنت فجأة وقد ألصقت عينها بتلك الفتحة التي تعلو الأكرة..و...
وهالها أن تصطدم عينها بعين أخرى مثبتة على الفتحة من الخارج، وقد صعق صاحبها عندما فوجيء بعينها فأسرع هاربا.
اعتدلت واقفة وأمسكت بقلبها الذي كاد يتوقف خوفا، وعندما اختفى وقع خطواته غادرت الحمام وأسرعت تعدو عائدة إلى تلك الطرقة التي تحوي غرفا منفصلة تؤوي كل منها أسرة كاملة كانوا يوما يسكنون بيوتا آدمية قبل أن يسقطها الزلزال و يُجبروا على سكنى تلك الايواءات .
وحينما سألتها أمها عن سر توترها أجابت وهي تخفي دمعة مقهورة ...لا شيء.

سُمية،،

إرسل لصديق

تعليقات فيسبوك