Alborsagia.com البورصجية نيوز

الأثنين 21 ديسمبر 2015
أخر خبر
انطلاق قمة تيكني 2018 للتكنولوجيا وريادة الأعمال بالأسكندرية 29 سبتمبر - تعرف على إيرادات فيلم " الكويسين" - شاهد.. عمرو سعد بشعر أشبه بالأفارقة فى مهرجان الجونة - شاهد..أسر ياسين وزوجته ونجوم الفن فى مهرجان الجونة - شاهد..إطلالات النجوم فى مهرجان الجونة - شاهد..كندة علوش تشارك باغنية مهرجان الجونة ومعالم الحمل تظهر عليها - شاهد..يسرا بإطلالة رائعة بمهرجان الجونة - رئيس "القاهرة الجديدة": قطع المياه ببعض المناطق لحدوث كسر مفاجئ - شاهد حلا شيحا تخرج عن صمتها بعد انتشار شائعات حول طلاقها - هيفاء وهبى بإطلالة متميزة وجديدة - شاهد..تعليق محمد عادل امام على صورة جديدة قامت زوحته بتصويرها - شاهد..بوسي شلبي بإطلالة جذابة فى مهرجان الجونة - الاوقاف ترفض إغلاق مسجد "الحسين" تزامنًا مع ذكرى عاشوراء - المالية: تعديل قانون الضرائب العقارية ولا إعفاء للمصانع من الضريبة - النبراوي يطالب بصرف المستحقات المتاخرة لهامش الربح ال3% منذ يناير الماضي -

أهم الأراء

عباس الطرابيلي يكتب: رسوم عبور.. وأجور معالجة!

طباعة
اسم الكاتب : عباس الطرابيلي

ربما تكون «الدولة المصرية» قد أخطأت، عندما تأخرت عن شرح حقيقة صفقة الغاز الإسرائيلى.. ولذلك اعتقد الناس أن مصر وقعت هذه الصفقة لكى تستخدم هذا الغاز داخل مصر.. وكيف يكون ذلك بعد أن أعلنت مصر عن اكتشاف الغاز، فى حقل ظهر، وكل ما قيل من أن هذا الكشف سوف يعيد مصر إلى الاكتفاء الذاتى.. ثم إلى دولة مصدرة للغاز مرة أخرى.. فكيف يكون ذلك؟.. ثم تعقد صفقة لاستيراد الغاز الإسرائيلى، ولكل الذين وقعوا فريسة هذا الخطأ تعالوا نقل الحقيقة.. ونعرف أن الذين يصيدون فى الماء العكر استغلوا هذا التأخر الحكومى.. ليهيلوا التراب على هذا الكشف العظيم.. فأين هى هذه الحقيقة؟!
نقول إن مصر - الدولة - ليست لها، فعلاً، أى مصلحة ولن نستخدم الغاز الإسرائيلى داخل مصر.. بل نحن فقط سوف نستفيد من غاز إسرائيل لكى نقوم بإعادته إلى صورته الغازية، بعد أن كان مجرد «غاز مسال» ثم ندفعه فى خطوط الأنابيب «المصرية» إلى من يريد استيراده، فى أوروبا بالذات، ولكننا سوف نقوم بعملية أخرى هى «تنقية» هذا الغاز الإسرائيلى وإزالة الكبريت منه، وبالمناسبة هذا الكبريت له أيضاً سوق عالمية بدلاً من أن تجرى عمليات إحراقه فيما يعرف بشعلات الغاز المشتعلة، التى كانت من معالم الدول الخليجية.
ومصر - عندما تقوم بذلك - تحصل على فوائد - أو أجور طيبة - من عمليات إسالة الغاز.. ومن عمليات تنقيته، «أو تحليته» ثم إعادة ضخه إلى من يريده فى أوروبا المتعطشة للطاقة.. والغاز فى المقدمة.. أى نحن نعيد الحياة لوحدات إسالة الغاز فى إدكو ودمياط.. فنعيد تشغيلها.. وهذه لها مقابل طيب لمصر.. ثم نحصل على فائدة ثانية مقابل عملية تحلية الغاز أى إزالة الكبريت منه.. ثم نقوم بضخه فى خطوط الأنابيب القائمة بالفعل، أى أننا سوف نستفيد ثلاث مرات من هذه الصفقة.. ودعونا نقل حقيقة أكبر هى أن مصر تصبح بذلك «دولة عبور» للغاز، سواء القبرصى الحالى، أو اللبنانى.. أو اليونانى.. وبالطبع الإسرائيلى.. تماماً مثل عبور «أى تجارة» عبر قناة السويس.. فما دمنا نسمح - وطبقاً للاتفاقيات الدولية - بعبور هذه التجارة عبر هذه القناة - لماذا نعترض على عبور هذه التجارة، أى الغاز، لخطوط الأنابيب المصرية، أم هؤلاء المعترضون يريدون فقط عبارة «لا تقربوا الصلاة..» ويحجبون باقى العبارة؟!
أى أن الغاز هنا مجرد سلعة لن نستخدمها داخل مصر، لأن الله سبحانه وتعالى منحنا حقل ظهر - وفى الطريق حقول أخرى إن شاء الله - ومصر هنا - كما تحصل على رسوم العبور - من أى سفينة لقناة السويس سوف تحصل على رسوم عبور هذا الغاز.. بل وأكثر من خلال عملية التحلية ومن خلال عملية «تغييز»، أى إسالة الغاز وإعادته إلى حالته الغازية، أم هم يريدون أن نترك خطوط الأنابيب ووحدات التسييل لتتحول إلى خردة.. رغم أن مصر دفعت المليارات لإقامتها.. هم فعلاً لا يريدون خيراً لنا.
ونتساءل هنا دون أن نتهم أحداً: هل يفعلون ذلك لكى تحصل تركيا على «لقمة» أو حصة من هذا الغاز، أم أن تركيا بعد أن فقدت أى أمل فى غاز شرق المتوسط تريد أن تهد المعبد على كل من فيه، خصوصاً أن شمال قبرص الخاضع لتركيا لا يملك أى حق فى هذا الغاز، الذى يخص الجزء الأكبر من قبرص، الذى هو جمهورية يعترف بها العالم كله ما عدا تركيا؟!
ولكن للقضية وجهاً آخر هو أن تحويل مصر - بهذه الصفقة - إلى مركز إقليمى للطاقة يحرم تركيا من «حلم قديم» كان يقوم على أن يمر غاز قطر إلى سوريا ثم إلى تركيا لتحصل هى على هذا العائد، الذى ستحصل عليه مصر.. تلك هى الحقيقة التى يؤكدها لى الجيولوجى الكبير أحمد عبدالحليم، الرئيس السابق لشركة بترول بلاعيم، والرئيس الأشهر لهيئة المساحة الجيولوجية المصرية.. من أن مصر نجحت فى جذب غاز شرق المتوسط «القبرصى واللبنانى والإسرائيلى» إليها.. وهذا ما دفع تركيا إلى العمل ضد هذا النجاح المصرى انطلاقاً من مفهوم «فيها.. أو أخفيها!!»، لأن مصر انتزعت منها ما كانت تركيا تحلم به!!
** لذلك لا أستبعد «أبداً» أصابع «الإخوان» الذين لا يريدون لمصر أن تنطلق، وتمضى فى قطار التنمية، وعبور أزمتها.. نحو المستقبل.. ولذلك دفعت تركيا وسلطانها العثمانى أردوغان رجالها لضرب مصر وحرمانها من النهوض.. لأن مصر عندما تنجح تضرب تركيا فى مقتل، وتنتزع منها محاولة أن تصبح تركيا هى المركز الإقليمى المحتمل للطاقة وهذا هو سر وجود اسم من يقال له نائل الشافعى.. أى ببساطة «ابحثوا عن أصابع الإخوان» فى كل ما يقال الآن عن غاز إسرائيل.
** وأكاد أقول إن تركيا تريد «جر شكل مصر» حتى ولو من خلال مشكلة لا جذور لها.. ولأن شمال قبرص هى وضع مؤقت، إذ ليس لها أى أمل فى الحصول على حصة من هذا الغاز، فهى لا تطل على منطقة غاز شرق المتوسط.
** ومصر لن تستخدم الغاز الإسرائيلى.. ولكنها ستحصل على «رسوم عبور».. مع رسوم إزالة الكبريت منه.. وأيضاً على مقابل تشغيل وحدات الأسلحة المصرية.. وخطوط الأنابيب.. أى هى أكبر حتى من رسوم عبور قناة السويس.. وهذا كله هو سر الموقف التركى.. ومن يدافع عنه.
 

إرسل لصديق

تعليقات فيسبوك