Alborsagia.com البورصجية نيوز

الأثنين 21 ديسمبر 2015
أخر خبر
بنك القاهرة" الأفضل في التمويل المتناهي الصغر" - كوكا يرد على صور صلاح فى المالديف: "هتضرب هنضرب" - العثور على 3 مومياوات متحللة داخل تابوت الإسكندرية - وزير الاتصالات ‎يفتتح مكتبي بريد الإسكندرية الرئيسي وسيدي جابر - شاهد وجود نجم صغير يدمر كواكب درب التبانة لأول مرة - خبير :توقعات باستمرار الأداء العرضى المائل للهبوط لحين ظهور محفزات جديدة - راس المال السوقى للبورصة يخسر 6 مليار جنيه بضغط مبيعات اجنبية - كول سلو دايت بطريقة مختلفة - "ناسا" تؤكد وجود أجسام غريبة على القمر - بالصور..وصول أول أفواج الحج الإندونيسية للسعودية ضمن مبادرة طريق مكة - رئيس البرلمان يبحث مع نظيرته الصربية التبادل التجاري والسياحي - إحالة 15 موظفا بزراعة سوهاج للنيابة لتلاعبهم في الأسمدة - وزير الاتصالات: نعمل على تطوير الخدمات البريدية بمصر..فيديو - حمزة: 90% من توليد الكهرباء في مصر يعتمد على الغاز.. فيديو - اعلامية: لا إحنا فالحين في تعليم عادي ولا تعليم متفوقين -

أهم الأراء

طائر بلا منقار

طباعة
اسم الكاتب : علاء صديق

المشهد أمامي آية في العذوبة , والرقة , والصفاء , على المائدة المجاورة عاشقان يتحاوران و أمامي قفص حديدي بداخله طائران من طيور الكناريا الجميلة . جاءني النادل طلبت منه فنجانا من القهوة , تشاغلت عن العاشقين بالنظر إلي الطائرين فقد لفت انتباهي أن أحد الطيور مكسور المنقار , بينما راحت أنثاه تقرب خشمها من رأسه , ترفع ساقها اليمني في رشاقة وكأنها تستعد لرقصة إيقاعية , فيرد عليها بصوت غاية في الروعة صوت له رنين العزل تداري خجلها بالتفاتة نحو الأفق , وكأنما انتقلت العدوى إلى الحبيبين . وكأن هناك إيقاعا خفيا يضبط المشهدين في تناغم فريد , فعندما يحتويها بعينيه , تهرب إلي طيور النورس المحلقة في الفضاء يضغط بأصابعه على طرف أناملها يشرق وجهها بابتسامه مضيئة , يضغط بقدمه على طرف حذائها فترخي جفونها في خجل عدت بانتباهي نحو الطائرين وجدت الطائر المريض يريد أن يلتقط الحب بمنقاره فيفشل بعد عدة محاولات ثم يروح في إغفاءة لا تطول , ويعود لنفس المحاولة دون جدوى . 

جاءت أنثاه التقطت الحب بمنقارها , ومضغته , ووضعته , في المنقار المكسور لوليفها حتى يستطيع ابتلاع الحب وكانت تشعر بسعادة بالغة ... كانت الشمس قد غابت في الأفق فعدت من حيث أتيت مودعا المكان بعد عدة أيام ألقت بي الأقدار لأجلس في نفس المكان , فلم اسمع زقزقه العصفور ولم أر رقصات أليفته الرشيقة , بل وجدت العش خاويا إلا من ريشة عالقة بأحد أركانه ورأيتها تومئ إلي .

وتهتز بشكل غريب كأنها يد تلوح لي بشيء , فوجدت يدا توضع على كتفي كانت يد النادل . قال منذ أيام مات طائر الكناريا ذو المنقار المكسور , ثم امتنعت وليفته عن تناول أي طعام أو شراب يقدم لها , ولحقت به بعد ذلك بيومين ثم تمتم بكلمات أخري لم أهتم بسماعها . كان المكان خاويا إلا من بعض زهور الزينة . تأملت المكان و أنا استمع إلي الموسيقي الكلاسيك التي تملأ أرجاءه و التي يتخللها نحيب المزمار كان خاوياً إلا من عاشقين كانت ملامحهما متجمدتان وكان الصمت يعلو جبهتيهما هو ينظر إلي الشمس الآفلة بعينين مجهدتين وكانت هي من حين لآخر ترمقه بنظره حيري وكأنها تبحث في ملامحه عن شيء تائه . 

عند خروجي من الكازينو كانت طيور النورس قد ارتحلت مع رحيل الشمس , وكانت صفحة السماء قد انشطرت إلي قسمين , وكأن بينهما خطأ باهتا يفصل بين اللون الوردي ولون الزرقة الذي يزداد قتامه كلما ابتعدنا عن الأفق .

إرسل لصديق

تعليقات فيسبوك