Alborsagia.com البورصجية نيوز

الأثنين 21 ديسمبر 2015
أخر خبر
عودة البابا تواضروس بعد رحلة علاجية ناجحة بألمانيا - الانتاج الحربي ينتهي من دراسات الجدوي لاضخم مصنع للالواح الشمسية بالشرق الاوسط - اتصال : انطلاق مشروع مصر للإبتكار وريادة الأعمال InnoEgypt - اتصالات تتيح منصة متكاملة توفر للشركات الصغيرة والمتوسطة الحلول الرقمية والأجهزة المكتبية - ماستركارد تُطلق خدمة "ماسترباس" للدفع الإلكتروني في مصر - إنشاء شركة قابضة لتنمية سيناء.بمساهة 20 مليون جنيه من اتحاد المستثمرين - حسن راتب يعلن عن إنشاء 10 مصانع بشمال سيناء ويقترح ضمهم للشركة القابضة - شاهد هاندة أرشيل بـ إطلالة ساحرة وراقية - غدا الجارحي في باريس لحضور اجتماع منظمة التعاون الإقتصادى والتنمية والأتحاد الأوربي - طريقة لذيذة لعمل الأرز المعمر بالكفتة - وزير المالية: مصر قطعت شوطا كبيرا فى برنامج الاصلاح المالي وتحسين مناخ الاستثمار - عمرو يوسف يشارك جمهوره بصورة له عبر«فيسبوك» - أوراوا يفوز على الوداد المغربي ببطولة العالم ويتوج بالمركز الخامس - مصرع مالكة حضانة و 3 أطفال وإصابة آخرين - غادة والي: الاستثمار في التعليم وتدريب النساء يساهم بشكل كبير في تحقيق أجندة التنمية المست -

أهم الأراء

طائر بلا منقار

طباعة
اسم الكاتب : علاء صديق

المشهد أمامي آية في العذوبة , والرقة , والصفاء , على المائدة المجاورة عاشقان يتحاوران و أمامي قفص حديدي بداخله طائران من طيور الكناريا الجميلة . جاءني النادل طلبت منه فنجانا من القهوة , تشاغلت عن العاشقين بالنظر إلي الطائرين فقد لفت انتباهي أن أحد الطيور مكسور المنقار , بينما راحت أنثاه تقرب خشمها من رأسه , ترفع ساقها اليمني في رشاقة وكأنها تستعد لرقصة إيقاعية , فيرد عليها بصوت غاية في الروعة صوت له رنين العزل تداري خجلها بالتفاتة نحو الأفق , وكأنما انتقلت العدوى إلى الحبيبين . وكأن هناك إيقاعا خفيا يضبط المشهدين في تناغم فريد , فعندما يحتويها بعينيه , تهرب إلي طيور النورس المحلقة في الفضاء يضغط بأصابعه على طرف أناملها يشرق وجهها بابتسامه مضيئة , يضغط بقدمه على طرف حذائها فترخي جفونها في خجل عدت بانتباهي نحو الطائرين وجدت الطائر المريض يريد أن يلتقط الحب بمنقاره فيفشل بعد عدة محاولات ثم يروح في إغفاءة لا تطول , ويعود لنفس المحاولة دون جدوى . 

جاءت أنثاه التقطت الحب بمنقارها , ومضغته , ووضعته , في المنقار المكسور لوليفها حتى يستطيع ابتلاع الحب وكانت تشعر بسعادة بالغة ... كانت الشمس قد غابت في الأفق فعدت من حيث أتيت مودعا المكان بعد عدة أيام ألقت بي الأقدار لأجلس في نفس المكان , فلم اسمع زقزقه العصفور ولم أر رقصات أليفته الرشيقة , بل وجدت العش خاويا إلا من ريشة عالقة بأحد أركانه ورأيتها تومئ إلي .

وتهتز بشكل غريب كأنها يد تلوح لي بشيء , فوجدت يدا توضع على كتفي كانت يد النادل . قال منذ أيام مات طائر الكناريا ذو المنقار المكسور , ثم امتنعت وليفته عن تناول أي طعام أو شراب يقدم لها , ولحقت به بعد ذلك بيومين ثم تمتم بكلمات أخري لم أهتم بسماعها . كان المكان خاويا إلا من بعض زهور الزينة . تأملت المكان و أنا استمع إلي الموسيقي الكلاسيك التي تملأ أرجاءه و التي يتخللها نحيب المزمار كان خاوياً إلا من عاشقين كانت ملامحهما متجمدتان وكان الصمت يعلو جبهتيهما هو ينظر إلي الشمس الآفلة بعينين مجهدتين وكانت هي من حين لآخر ترمقه بنظره حيري وكأنها تبحث في ملامحه عن شيء تائه . 

عند خروجي من الكازينو كانت طيور النورس قد ارتحلت مع رحيل الشمس , وكانت صفحة السماء قد انشطرت إلي قسمين , وكأن بينهما خطأ باهتا يفصل بين اللون الوردي ولون الزرقة الذي يزداد قتامه كلما ابتعدنا عن الأفق .

إرسل لصديق

تعليقات فيسبوك