Alborsagia.com البورصجية نيوز

الأثنين 21 ديسمبر 2015
أخر خبر
الكشف عن أسرار جديدة حول لغز الهرم الأكبر - قابيل :إفراج جمركى عن السلع الواردة كهبات ومساعدات دور العبادة وجهات والهيئات الحكومية - مانشستر يونايتد يزاحم برشلونة على "صفقة العمر" - الأهلي يواصل تدريباته اليوم في تونس - نصر:الاستفادة من كل التسهيلات والمنح التى يقمها البك الدولى لتحقيق أهداف التنمية المستدامة - الجمارك: الإفراج مباشرة عن السلع الواردة كهبات لدور العبادة والجهات الحكومية - ​ميدو بعد فوز الأهلي على الترجي: "مبروك.. بس مش من قلبي" - انتهاء مشروع موقع منطقة ميت رهينة الآثرية الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية بقيمة 9.2 مل - ارتفاع جماعى لمؤشرات البورصة بمستهل تعاملات جلسة بداية الأسبوع - اليوم.. وزيرة الاستثمار تفتتح ورشة عمل بالتنسيق مع البنك الدولى - البنك الأهلى: 330 مليار جنيه حصيلة الشهادات مرتفعة العائد نحو 11 شهرًا - اليوم.. نظر إعادة محاكمة "مرسى" وآخرين فى "اقتحام السجون" - تعرف على أسعار الدولار خلال تعاملات اليوم - مى عبد الحميد : السبت المقبل آخر موعد للتحويل من مدينة لأخرى بـ"الإسكان الاجتماعى" - الرسم على الجسد "ثقافة بريطانية" في معرض الوشم السنوي -

أهم الأراء

"الوراق" بين تنفيذ القانون والبعد الاجتماعي

طباعة
اسم الكاتب : بقلم هاني أبو الفتوح

كالعادة بين الحين والأخر تطل على الساحة أزمة بين الحكومة والمواطنين تجسد عمق الخلاف بين الطرفين، وقصور في رؤية البعد الاجتماعي اعتماداً على حسابات خاطئة. أزمة جزيرة الوراق هي واحدة من سلسلة طويلةمن أحداث لجأت فيها الحكومة للحل الأمني دون الأخذ بعين الاعتبار البعد الاجتماعي والانساني للمشكلة، وكيفية الوصول إلى حلول عادلة دون تفريط في حق الدولة أو مساس بهيبتها.
سرت اشاعة قوية منذ شهور عن عزم الحكومة تهجير سكان جزيرة الوراق من أجل بيعها إلى مستثمرين خليجيين لإقامة مشروع سياحي على مستوى عالمي فتصبح كجزيرة مانهاتن الامريكية. وعزز من قوة الاشاعة توجيهات السيد رئيس الجمهورية في شهر مايو لاسترداد الأراضي المملوكة للدولة وإزالة التعديات عليها مع تقنين حالات وضع اليد من خلال اللجان المختصة.
وفي مطلع هذا الاسبوع فوجئ أهالي جزيرة الوراق بقيام قوات الشرطة بحملة كبيرة يتقدمها جرافات لتنفيذ قرارات لإزالة كافة أنواع التعديات على أملاك الدولة بالجزيرةمنها 700 قرار أصدروا عبر عدة سنوات. ثم وقعت الاشتباكات لدى شروع القوات بالتنفيذ نتج عنها بحسب بيان وزارة الداخلية إصابة 31 من رجال الشرطة جراء الاشتباكات وسقوط أحد القتلى.
تستند الحكومة إلى أنهناك قرار صادر سنة 1988  يُنظم أعمال البناء على النيل. ويُجرّم القرار البناء على مسافة أقل من 30 متر من ضفة النهر. كما أن الجزيرة لا يوجد فيها صرف صحي و تصرف في النيل مما يؤدى إلى تلوث مياه النيل بالمخلفات.
بعيداً عن النزاع القانوني بين الحكومة وأهالي جزيرة الوراق ، منهم من يؤكد أن لديه مستندات ملكية رسمية، وبناء عليه لايحق للحكومة أن تنزع ملكيته الخاصة. غير أن هناك عدة مواد في القانون رقم  577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين، تحدد وسائل أو اجراءات يترتب على اتباعها نقل ملكية العقاراتأو الاراضي المنزوع ملكيتها إلى الدولة وصرف تعويضات إلىأصحاب الشأن.
إن تنفيذ قوات الشرطة  لحملة إزالة التعديات قد جانبه التوفيق في اختيار التوقيت المناسب. فسكان الجزيرة، وأغلبهم من الطبقة الفقيرة، يعانون بشدة من صدمة الأثار التضخمية التي نتجت عن تطبيق إجراءات برنامج الإصلاح الاقتصادي التي بدأت في نوفمبر من العام الماضي.كما أن السكان لم يتم اخطارهم بتنفيذ قرارات الازالة، ولم يتم التنسيق مع نائب البرلمان عن دائرة الوراق للتمهيد لهذه الاجراءات مع أهالي الجزيرة. بالتأكيد أن اختيار هذ التوقيت لتنفيذ حملة الازالة واسترداد ممتلكات الدولة غير مناسب ويدخل الحكومة في صدام وعداوة مع المواطنين. والدليل على ذلك استخدام الجماعات المحظورة لهذه الأحداث لدعوة المواطنين إلى الثورة على الدولة.
من ناحية أخرى، كان من المفترض أن تضع الحكومة تصور للبدائل المتاحة أمام المواطنين الذين سيتم اخلائهم من الذين لا يملكون مستندات ملكية،أسوة بما تم مع أهالي منطقة الدويقة الذين وفرت لهم الحكومة مساكن بديلة. هذا البعد الاجتماعي والانساني في غاية الأهمية لأن الحكومة ورجال الأعمال والأفراد القادرين مادياً عليهم واجب أخلاقي وانساني للمساهمة في رفع المعاناة عن المتضررين من الطبقات الفقيرة.
أما وقد انتقدت أداء الحكومة والشرطة في التعامل مع الأزمة،  فإني غير راض تماماً على التصدي لرجال الشرطة والتعدي عليهم بالحجارة والخرطوش، مما نتج عنه اصابة عدد كبير منهم. هذا المشهد العبثي يعود بنا إلى الوراء إلى زمن ثورة 25 يناير والاحداث التي شهدتها البلاد من فوضى الاعتداء المهين على رجال الشرطة والأقسام ومباني وزارة الداخلية. لذلك لابديل عن الحوار والشفافية بين الأجهزة الحكومية المعنية والمواطنين لأن هذا هو الأسلوب الأمثل في المجتمعات المتحضرة– وأحسب أن مصر يجب أن ترقى إلى هذا المستوى.
***

إرسل لصديق

تعليقات فيسبوك